ابن حجة الحموي
21
خزانة الأدب وغاية الأرب
في عصره ، وفي كونه خزانة للأدب العربيّ إذ « هو مجموع أدب قل أن يوجد في غيره ، ولعلّ مقتنيه يستغني عن غيره من الكتب الأدبيّة . . . » « 1 » . لهذا ، ولغيره من الأسباب التي بيّنتها في مقدّمة هذا البحث ، عكفت على هذا الكتاب ، تحقيقا ودراسة ، أملا في أن أخرجه قريبا من الأصل الذي وضعه مؤلّفه ، أو أن أحقّق بذلك غاية الأرب التي سعى إليها ابن حجّة في « خزانة الأدب » ، فتثبت « حجّته » وتكتمل لتصبح مشكورة مبرورة عند أهل العلم والأدب . وتحقيقا لاستكمال العمل العلميّ ، عرضت في هذا المدخل نبذة عن حياة ابن حجّة وترجمته وآثاره ، وأتبعتها بنبذة أخرى عن خزانته ونسخها ثم أفردت قسما في دراسة موضوع هذا الكتاب المتمثّل ب « البديعيّة وشرحها » والأنواع البديعية والبلاغيّة التي ضمّنتها ، وقد صدّرت هذا القسم بفصل عن البديع ، وقيمته ، ونشأته وتطوّره ، وأتبعته بفصول أخرى تتناول البديعيات نشأة وتطوّرا ومضمونا وأثرا . . . ، واضعة « بديعيّة » ابن حجّة الحمويّ في ميزان المقارنة والتحليل لإبراز أهميّتها وأهمية « شرحها » وأثرهما في الأدب والنقد والبلاغة . 1 - ترجمة ابن حجّة الحمويّ ( 767 ه . - 837 ه . ) : أ - اسمه ونسبه : هو أبو بكر بن عليّ بن عبد اللّه ابن حجّة ( بالكسر ) الحمويّ الحنفيّ القادريّ الأزراريّ ، أبو المحاسن ، تقيّ الدين ، ملك المتأدّبين ، منشئ دواوين الإنشاء الشريف بالديار المصرية والممالك الإسلاميّة ، أحد كبار أعلام الشعر والأدب في القرن الثامن والقرن التاسع ه . ، رئيس الأدباء وإمام أهل الأدب في عصره « 2 » . عرف أبو بكر ب « ابن حجّة » لكونه حجّ مرّة إلى الدّيار المقدّسة ، وب « الحمويّ » نسبة إلى المدينة المسمّاة « حماة » حيث ولد ، وهي من المدن المشهورة في سوريّا ،
--> ( 1 ) من تقريظ معاصره أحمد بن حجر العسقلاني على كتابه هذا . ( 2 ) الأعلام 2 / 67 ؛ وحسن المحاضرة 1 / 274 ؛ والضوء اللامع 11 / 53 - 56 ؛ وشذرات الذهب 7 / 219 ؛ وهدية العارفين 5 / 731 ؛ وتاريخ الأدب ( فروخ ) 3 / 839 ؛ والبدر الطالع 1 / 164 - 165 ؛ وتاريخ حماة ص 153 ؛ ومعجم المطبوعات 1 / 76 ؛ وصفحات العناوين ، وما قبل المتن في النسخ المخطوطة لخزانة الأدب وغاية الأرب .